منتدى عدالة وقانون الجزائر
مرحبا بأساتدتنا الكرام في هدا الفضاء القانوني

حللت أهلا و نزلت سهلا، إذا كنت زائرا لمقامنا فيشرفنا أن تنضم إلينا بالتسجيل في منتديات منتدى عدالة وقانون الجزائر أما إذا رغبت بتصفح المنتدى فاختر القسم الذي تريد مع تمنياتنا لك بقضاء وقت طيب

ندعو سيادتكم للتسجيل في المنتدى حتى تتمكنوا من الاستفادة من جميع الخدمات

تحيات الأدمين : عبد الحكيم بوراوي Abdelhakim Bouraoui

منتدى عدالة وقانون الجزائر

منتدنا منتدى قانوني يهدف الي تمكين الطالب و الباحث من الاستفادة من الدروس و المحاضرات التي تلقى عبر جامعات الوطن . موقع قانوني عربي جزائري موجه الى طلاب القانون في الوطن العربي بصفة عامة والى الجزائر بصفة خاصة
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
أهلا بكم على أرض التميز و الإبداع نرحب بكل الحقوقيين ونتمنى ان تستفيدوا معنا زميلكم عبد الحكيم بوراوي صفحتنـــــا على الفايس بوك : cliquez ici
نتائج مسابقة الالتحاق بالمدرسة العليا للقضاء في 5 نوفمبر و التحضير للشفهي على منتدنا ... حظ موفق للجميع
تجدون كل ما يتعلق بمسابقة القضاء و التحضير للماجستار و المسابقات الوطنية من دروس ، محاضرات و نمادج أسئلة في منتدانا على الرابط التالي : cliquez ici
جديد منتداكم على الفايس بوك : المَوْسُوعَة القَانُونِيَّة الْجَزَائرِيَّة اضغـــط هنــــــــــا
مرحبا
لا تنسونا بالدعاء. بارك الله فيكم صلوا على النبي الحبيب صلى الله عليه وسلم لا إله إلا الله عدد ما كان ، وعدد ما يكون ، وعدد الحركات والسكون يا قارئ خطي لا تبكي على موتـــي .. فاليوم أنا معك وغداً في الترابِ ويا ماراً على قبري لا تعجب من أمري .. بالأمس كنت معك وغداً أنت معـي أموت و يبقى كــل ما كتبته ذكرى .. فيا ليت كل من قرأ خطي دعا لي
سحابة الكلمات الدلالية
ماستر العضوي قانون بوشعير الترشح المحكمة رئيس الفرق ماهية القانون محاضرات سعيد
المواضيع الأخيرة
» كيفية حساب العجز الجزئي الدائم الناتج عن حادث مرور في حالة تعدد العاهات
الخميس أكتوبر 30, 2014 2:17 pm من طرف Abdelhakim Bouraoui

» عـــلان عــن فتــح دورة تدريبيـــة للالتحاق بمهنــة المحاماة _ منظمة قسنطينة _
الخميس أكتوبر 30, 2014 2:15 pm من طرف Abdelhakim Bouraoui

» تحميل كتاب القانون التجاري - دراسة موجزة فى الاعمال التجارية التاجر الأوراق التجارية والشركات التجارية
الخميس أكتوبر 30, 2014 2:02 pm من طرف Abdelhakim Bouraoui

» طلبات البحوث القانونية
الأحد أكتوبر 19, 2014 9:05 pm من طرف khaled mosta

» أرقام هواتف منظمات المحامين في الجزائر
الأحد سبتمبر 14, 2014 1:28 pm من طرف Abdelhakim Bouraoui

» محاضرة مقدمة في اطار الملتقى الوطني حول التامين بجامعة عمار ثليجي
الأحد سبتمبر 14, 2014 1:16 pm من طرف Abdelhakim Bouraoui

» العولمة المالية وانعكاساتها على تدفق رؤوس الأموال نحو الدول النامية
الأحد سبتمبر 14, 2014 1:14 pm من طرف Abdelhakim Bouraoui

» اعلان الترشح للدراسة في الماستر جامعة خميس مليانة
الأحد سبتمبر 14, 2014 12:56 pm من طرف Abdelhakim Bouraoui

» رسائل ماجستير
الأحد سبتمبر 14, 2014 12:45 pm من طرف Abdelhakim Bouraoui

التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني




شاطر | 
 

 محاضرات في القانون البنكي من السداسي الأول القيت على طلبة السنة أولى ماستر تخصص قانون أعمال بجامعة المسيلة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
magistrature

avatar

عدد المساهمات : 21
تاريخ التسجيل : 02/03/2013

مُساهمةموضوع: محاضرات في القانون البنكي من السداسي الأول القيت على طلبة السنة أولى ماستر تخصص قانون أعمال بجامعة المسيلة   السبت مارس 02, 2013 11:26 am
































برنامج السداسي الأول
- النظام المصرفي الجزائري.
1- نشأة وتطور النظام المصرفي الجزائري..
2- أنواع المصاريف والبنوك..............
- المصرف الرئيسي ( البنك المركزي الجزائري ) { الطبيعة القانونية / الهيئات المكلفة بالمصرف } .
- المصارف العادية.
- المصارف الخاصة .
3- الرقابة على البنوك..................
- الهيئات المكلفة بالرقابة.
- آليات ممارسة الرقابة.

المراجع:
- لطرش عبد الوهاب / تقنيات البنوك 2005 .
- لعشب محفوظ / الوجيز في القانون المصرفي الجزائري / 2006.
- جمال الدين عوض / عمليات البنوك من الوجهة القانونية / 2000.
- سميحة القنيوبي / القانون التجاري وقانون البنوك/ 2000.















نشأة وتطور النظام المصرفي الجزائري
- تُقاس نجاعة أي نظام بنكي في أي اقتصاد بعاملين أساسيين:
الأول: يتمثل في قدرة النظام على تعبئة الموارد المالية وخصوصا الموارد التي لا يكون مصدرها الإصدار النقدي.
الثاني: وهو قدرة ذلك النظام على تخصيص الأموال القابلة للإقراض بأفضل الصيغ الممكنة.
وعلى ذلك فإن تحقيق هذين العاملين يستوجب وجود بنية مناسبة تتصف بقيام نظام اقتصادي مُنظم تتحدد فيه الادعاءات على ضوء قانون القيمة وهذا ما يسمح للبنك بأن يتمتع بحرية الحركة واستقلالية القرار ومن ثمة يتمكن البنك من أداء مهني مُتطور عن طريق استغلال كل الطرق والأساليب المُتاحة.
- إن دراسة النظام المصرفي الجزائري يجب أن يتميز بالحذر وأن إصدار أي حكم على هذا النظام ينبغي أن يتم بطريقة مُتأنية وذلك لسببين..
السبب الأول في حداثة هذا النظام البنكي الجزائري مُقارنة مع غيره من الأنظمة البنكية في العالم إذ أن أمر هذا النظام لم يتجاوز الـ 50 سنة، وهو بذلك نظام فتي مُقارنة ببعض الأنظمة التي يزيد عمرها عن قرنين من الزمن.
السبب الثاني يتمثل في التنظيم الذي تم اختياره لهذا النظام المصرفي والأهداف التي أريد له تحقيقها، وسوف يتبين عبر الدراسة أن فكرة المركزية في التخطيط والقرار ولدت جنودا على مستوى حركية البنوك وهو ما أثر بالسلب على تطورها وأدائها، وقلل من فُرص اكتساب المهارة في العمل المصرفي .
- وللوقوف بصفة معمقة على نجاعة وفعالية النظام البنكي الجزائري فلا بد من التمهيد بدراسة تاريخية نتطرق من خلالها لنشأة النظام ومُختلف التحولات التي شهدها منذ سنة 1962 إلى يومنا هذا.
* يُمكن تقسيم التحولات التي عرفها النظام الجزائري إلى مرحلتين رئيسيتين: المرحلة الأولى تمتد بين 1962 و 1986، والمرحلة الثانية من سنة 1986 إلى يومنا هذا ( الأمر 03 / 11 )...وذلك على التفصيل الآتي/..
1 – مرحلة ما قبل الإصلاح المالي لسنة 1986:
وهذه المرحلة بدورها يُمكن تقسيمها إلى حقبتين:
الحقبة الأولى: مرحلة ما بعد الاستقلال:
لقد ورث الجزائر غداة الاستقلال نظام موروث إرثا عن الاستعمار الفرنسي به عدد من البنوك يتجاوز 20 بنكا وقد كان حرص المسؤولين خلال هذه الحقبة مُنصبا على تأسيس نظام مصرفي تُسيطر عليه الدولة ويتولى مهمة تمويل التنمية الوطنية، وأول إجراء شهدته هذه الحقبة هو إحداث البنك المركزي الجزائري وذلك بتاريخ 18 / 12 / 1962 ليحل هذا البنك ابتداء من /01 / 1963 محل البنك الجزائري الذي سبق وأنشأته فرنسا بمقتضى قانون أوت 1851، وقد كُلف هذا البنك بمُقتضى قانونه الأساسي بمهمة احتكار الإصدار النقدي وتسيير احتياطات الدولة من العملة وكذا متابعة السيولة النقدية لدى البنوك، وقد كان انشغال المؤسسين لهذا البنك يهدف إلى تقنين العمليات البنكية التي يقوم بها البنك وكذا منح الحكومة الوسائل التي تسمح لها ببسط رقابتها وأيضا استقرار إدارة البنك حتى يتمكن من ممارسة صلاحياته، وقد ركز المؤسسون على خلق علاقة تعاون دائمة بين البنك والسلطة العمومية وقد تجلى ذلك في تشكيلة مجلس إدارة هذا البنك إذ أن البنك يرأسه مُحافظ يُعينه رئيس الجمهورية باقتراح من وزير الاقتصاد طبقا للمادة 9، ويُعامله مدير عام يُعين من طرف رئيس الدولة باقتراح من المحافظ وبعد موافقة وزير المالية طبقا للمادة 15،كما يتألف مجلس الإدارة من 4 إلى 10 مستشارين بتم اختيارهم من بين الكفاءات المتخصصة في مجال القرض، ومن 2 إلى 5 مستشارين بتم اختيارهم من بين الكفاءات المتخصصة في الميادين الفلاحية والتجارية والصناعية، ومن 2 إلى3 أعضاء أو مستشارين يمثلون المنظمات العالمية من بينهم ممثل عن عمال البنك المركزي نفسه، ويتم تعيين جميع هؤلاء بموجب مرسوم رئاسي لمدة 3 سنوات وتنتهي مهامهم بنفس الطريقة، وهكذا يظهر من طبيعة هذه التشكيلة وطريقة تعيينها أن الحكومة يمكنها أن تقوم بوظيفة الرقابة عن التداول النقدي الذي يُعد مهمة أساسية للبنك المركزي، كما شهدت هذه المرحلة أيضاً إنشاء العملة الوطنية أو استحداثها وهي الدينار الجزائري، وهذا يُمثل بوضوح مظاهر
سيادة الدولة الجزائرية والتخلي عن أي موروث استعماري وعرفت أيضاً هذه الحقبة إنشاء الصندوق الجزائري للتنمية بتاريخ 07/ 05/ 1963 ولذلك يبدو الهدف من إنشاء هذين البنكين ( البنك المركزي، بنك التنمية.) وهو محاولة وضع نظام مصرفي مُشابه لنظام الاتحاد السوفيتي في حينها الذي تميز بوجود بنك تمويلي مُهيمن.
- وقد كان من بين الأسباب المُساهمة في تكريس هذه الفلسفة والتسريع من هذا المسار هو أن البنوك الأجنبية التي كانت مُتواجدة بالجزائر حينها كانت ترفض تمويل الاستثمارات الوطنية وكان أداؤها مُقتصراً على تمويل عمليات التجارة الخارجية وتمويل المُؤسسات التي تتمتع بوضع مالي مُلائم، ومع ذلك فقد سجلت هذه المرحلة عجز البنك المركزي الجزائري عن التحكم في البنوك التي تركها الاستعمار الفرنسي، إذ لم يكن بيد البنك المركزي أية وسيلة قانونية مُتاحة تسمح له بإجبار تلك البنوك على تمويل الاقتصاد والتنمية الوطنية وبناء على هذا السبب تقرر سنة 1966 تأميم جميع البنوك الأجنبية التي خلفها الاستعمار، هذه الخطوة كانت مُبررة بضرورة التحكم في الموارد المالية الوطنية وتوظيفها من أجل
الدولة والتأسيس لتنمية وطنية سريعة لاسيما أن الدولة الجزائرية فتية لا يتجاوز عمرها 3 سنوات، كما عرفت نفس المرحلة إنشاء الصندوق الوطني للتوفير والاحتياط، وفضلا عن ذلك تم إنشاء 3 بنوك أساسية وهي: البنك الوطني الجزائري / القرض الشعبي الجزائري / البنك الخارجي الجزائري.
وحوصلة لما ذكر أعلاه، يُمكن حصر المؤسسات المصرفية خلال هذه الحقبة فيما يلي:
1 – البنك المركزي الجزائري : B C A
أنشئ بمقتضى القانون 62 / 144 المؤرخ في 13 / 12 / 1962 وقد كُلف بمهام أساسية منها على وجه الخصوص :
- إصدار النقود وتدميغها.
- تجديد مُعدل الخصم وإعادة الخصم وكيفيات استعمالها.
ورغم أن هذا البنك – من الماهية القانونية الموجودة – يُعتبر بنك البنوك بالنظر إلى صلاحيته، غير أن الواقع العملي أثبت أنه لم تكن لديه أية سلطة فعلية لتجسيد ما أحيط به من مهام لأن البنوك الأخرى كانت موضوعة تحت وصاية وزير المالية وليس تحت سلطة البنك المركزي، كما أن الخزينة العمومية لم تخضع يوما واحدا لسلطة البنك، بل بالعكس من ذلك، أثبت الواقع أن الخزينة كانت هي العنصر الرئيسي في رسم سياسة الإقرار وتنفيذها، وأنها ساهمت بشكل كبير فيما عُرف بالتوسع النقدي ومن ثمة ظهر أن الأهداف التي خولها القانون للبنك المركزي قد تم تحويلها لغيره من المؤسسات.

2- البنك الجزائري للتنمية: B A D
أُسس بموجب القانون 63/ 165 المؤرخ في 07-05-1963 وقد ورد عند تأسيسه خمس مؤسسات للإئتمان، أربع منها للإئتمان متوسط الأجل والخامس للإئتمان الطويل الأجل، وهذه المؤسسات هي:
- القرض العقاري./- القرض الوطني./- صندوق الودائع والارتهان./- صندوق صفقات الدولة./- صندوق تجهيز وتنمية الجزائر.
لقد كُلف هذا البنك نظريا بمنح قروض طويلة أو متوسطة الأجل من أجل تمويل الاستثمار، ومن هذه الزاوية القانونية المجردة يمكن وصفه بأنه بنك متخصص حقيقي، لكن الواقع أثبت خلاف ذلك لأن موارده المالية كانت تأتي من الخزينة العمومية وبالتالي فهذا البنك لم يتمكن من تعبئة الادخار .
3- الصندوق الوطني للتوفير والاحتياط: C N E P
تأسس بمقتضى القانون 64 / 227 المؤرخ في 10-08-1964 وقد كُلف بجمع الإدخارات الصغيرة للعائلات والأفراد، وقد تخصص في تمويل البناء والجماعات المحلية، وبعض العمليات ذات المنفعة العمومية، وكان بإمكانه كذلك شراء سندات التجهيز التي تصدرها الخزينة العمومية، وابتداء من 1971 قرر وزير المالية تخصيص هذا البنك كبنك للسكن، وفي إطار هذه السياسة صارت توجهات هذا الصندوق من حيث الإقراض تمحور في منح قروض لبناء السكن أو شراء مسكن جديد أو تمويل المقترضين لإنشاء تعاونيات عقارية.
4- البنك الوطني الجزائري: B N A
يُعتبر أول بنك تجاري بالجزائر، أُسس بتاريخ 1966-06-13 وقد تكفل بمنح قروض للقطاع الفلاحي وتجمعات الاستيراد وكذا المؤسسات العمومية والخاصة.
5- القرض الشعبي الجزائري: C P A
أُسس بتاريخ 1966-12-19 على أنقاض القرض الشعبي للجزائر، وقد اندمجت فيه عدة بنوك أجنبية، ويعتبر بذلك ثاني بنك تجاري يمكنه القيام بجمع الودائع ومنح القروض القصيرة ، ومنذ 1971 صار بإمكانه منح القروض المتوسطة، أما من حيث التخصص فقد تكفل بمنح القروض في القطاع الحرفي، الفنادق، السياحة، الصيد البحري والمهن الحرة والتعامليات غير الفلاحية.
6- البنك الخارجي الجزائري: B E A
تأسس في 1967-10-01 بموجب الأمر رقم 204 / 67 على أنقاض 5 بنوك أجنبية وعلى مستوى الإقراض تكفل بعمليات التجارة الخارجية عن طريق منح قروض للاستيراد وتأمين المصدرين الجزائريين وقد تركزت العمليات المالية لهذا البنك على الشركات الكبرى مثل سوناطراك( SONATRAK) وشركات الصناعات الكيميائية والبيتروكيماوية.
اعتمد النظام المصرفي نفس الفلسفة التي كان يقوم عليها الاقتصاد الوطني آن ذاك وهي فلسفة التخطيط المركزي المعتمد على مبادئ النظام الاشتراكي الذي تملك في ظله الدولة كامل وسائل الإنتاج ولذلك فإنه كل القرارات المتعلقة بالإنتاج والاستثمار والتمويل كانت تتم بطريقة مُمركزة على نحو جعلها قرارات إدارية بيروقراطية، ولذلك فإن البنوك خلال هذه الحقبة كانت عمومية يعود كل رأس مالها إلى الدولة وبناء عليه وطالما كانت كل القرارات المتعلقة بالنظام البنكي إدارية تتخذ بطريقة مركزية بأن البنوك لم تكن تملك أي خيار في اختيار المشاريع المناسبة طالما أن قرار التمويل مرتبط من الأساس بالقرار الذي يُتخذ على مستوى هيئة
التخطيط التي تقدر بنفسها جدوى المشروع من الناحية الاقتصادية.
إن اعتماد هذه الفلسفة كفلسفة يقوم عليها النظام البنكي كان مناسبا على ثلاث اعتبارات:
الاعتبار الأول:- يتمثل في ضرورة توافق النظام البنكي مع النظام الاقتصادي ومن ثمة وجوب انسجام التمويل البنكي مع التوجه الاقتصادي لأن التمويل هو مجرد أداة لتنفيذ مخطط التنمية.
الاعتبار الثاني:- يتمثل في تفاقم مَركزة القرارات المتعلقة بالاستثمار مع بداية المخطط الرباعي ومن ثمة كان يتعين أن ينسجم نظام التمويل مع هذا الاتجاه.
الاعتبار الثالث:- يتمثل في ضرورة تكريس نظام التمويل لتحقيق الأهداف الاقتصادية المسطرة وهذا لا يتم إلا عن طريق مَركزة قرارات التمويل ومراقبة التدفقات النقدية.
- ومع ذلك فإن إصلاح 1971 قد حمل توجها جديدا اعتمد على طرق تمويل مخططة وهي:-
1- قروض بنكية متوسطة الأجل عن طريق إصدار سندات قابلة للخصم لدى البنك المركزي.
2- قروض طويلة الأجل تُمنح من طرف البنوك المتخصصة مثل البنك الجزائري للتنمية وتتمثل مصادر هذه القروض في الإيرادات الجبائية وموارد الادخار المُعبئة من طرف الخزينة العمومية.
3- التمويل عن طريق القروض الخارجية من طرف الخزينة العمومية والبنوك الأولية المُؤَسسة بعد الاستقلال.
- وقد كان التمويل في صوره الثلاث المذكورة أعلاه يتم عن طريق قيام المؤسسات الحكومية بتوطين عملياتها المالية في إحدى البنوك التجارية الثلاثة ( B N A . C P A . B E A ) حتى يمكن مراقبتها بحيث تم فتح حسابين، الأول يتعلق بالاستثمار والثاني يتعلق بالاستغلال، فبالنسبة لقروض الاستثمار كانت تُمنح للمؤسسات التي تم تسجيل مشاريعها في الخطة الرباعية وهذه الخطة كان يُحضرها البنك الجزائري للتنمية، وقد كانت هذه القروض مرهونة بحسن نية الدولة أو بعبارة أخرى مضمونة بكفالة من الخزينة العمومية. أما قروض الاستغلال فكانت المؤسسات تتحصل عليها بناء على مخطط سنوي تقديري بالتمويل ويكون للبنك المُقرض حق إدخال التعديلات على هذا المخطط .
غير أنه بداية من سنة 1978 تم إلغاء التمويل بواسطة القروض البنكية متوسطة الأجل وحل الخزينة العمومية محل البنوك في تمويل الاستثمارات العمومية المخططة عن طريق قروض طويلة الأجل، وقد أدت هذه السياسة إلى اختزال وظيفة البنوك رغم أنها أُسست بهدف التخفيف من الضغط الذي كان مفروضا على الخزينة العمومية.
- خصائص نظام التمويل في ظل إصلاح 1971:
01- تعود ملكية النظام البنكي ككل بما فيه البنوك التجارية إلى الدولة وهذا جعل البنوك التجارية إلى الدولة وهذا جعل البنوك من حيث سياسة الإقراض والأداء البنكي تحت سيطرة تامة للدولة وقد أدى هذا النمط من التسيير إلى إلغاء كل فرصة أو إمكانية لإنشاء بنوك خاصة أو حتى السماح للخواص بالمساهمة في البنوك العامة.
02- يتميز النظام البنكي أيضا بالخضوع من حيث قواعد التنظيم وآليات العمل لنفس قواعد نظام الاقتصاد الاشتراكي وقد انعكس هذا على صلاحيات البنوك العاملة في الميدان حيث وجدت نفسها مُسيرة بطريقة إدارية مركزية مُقابل تعاظم دور الخزينة العمومية في مراقبة الحركة النقدية.
03- تداخل الصلاحيات بين البنوك بحيث سُجل خلال هذه المرحلة منحى البنوك لقروض خاصة بقطاعات لا تدخل في مجال تخصصها وقد أدى هذا التداخل إلى غموض كبير على مستوى نظام التمويل وتراكم التناقضات ومن ثمة زيادة المشاكل.
04- هيمنة الخزينة العمومية على النظام البنكي وقد تسببت هذه الهيمنة في تدخل الخزينة لدفع البنك المركزي على الإصدار النقدي في شكل غير مبرر ولا يتماشى مع الوضع النقدي وقد أدى كل ذلك إلى اختزال عمل البنوك بوصفها نظريا جهة متخصصة في العمل البنكي، كما أن البنك المركزي لم يكن يملك أي إرادة فعلية لممارسة صلاحيات الإصدار ومُراقبة السياسات الإقراضية وبالمقابل كانت مثل هذه الأمور تتم تبعا لاعتبارات أخرى وليس بناء على الاعتبارات الكلاسيكية المعهودة في اتخاذ تلك القرارات.
05- لم تكن مسألة منح القروض تخضع للضمانات الكلاسيكية المعروفة بل أن القرض كان مرهونا بحسن نية الدولة وهذا تسبب في خلق نوع من التراخي في دراسة ومتابعة القروض وهو ما تسبب إلى تراكم ديون المؤسسات العمومية بشكل أثّر على تلك المؤسسات وعلى التوازن المال للبلاد ككل.
06- خضوع الاستفادة من التمويل إلى عمليات التوطين فالبنوك لا تمنح القروض إلى المؤسسات التي وطدت عملياتها المالية لدى البنوك حتى ولو كانت تلك المؤسسات لا تتوفر على المعايير المعمول بها في الأنظمة البنكية بمنح التمويل، كما أن البنوك لم تكن مخيرة في منح التوطين لأنه كان يتم عن طريق قرار من طرف وزير المالية يتضمن توزيع المؤسسات العمومية المسجلة على المخطط على البنوك التجارية الثلاث.
07- كانت البنوك الموجودة على مستوى واحد وبعبارة أخرى لم يكن للبنك المركزي الجزائري أية سلطة رقابة على البنوك الأخرى.
- وخلاصة القول أن هذه الخصائص عرقلت النظام المصرفي ولم تسمح بتكوين تقاليد تُؤهل البنوك لامتلاك ثقافة بنكية تُؤهلها للقيام بأداء عمل بنكي من المستوى العالي.
- الإصلاح بعد سنة 1986:
لقد فرض التغيير الحاصل على مستوى الاقتصاد الدولي ضرورة التفكير في تبني نظام جديد يعتمد على معايير مخالفة تماما للنظام السابق منها دور المبادرة الخاصة، اتخاذ القرار على مستوى الوحدة الاقتصادية وتخصيص الموارد وفقد آليات القيمة، ولذلك فإن نشاط الوحدات الاقتصادية تبعا لهذا النظام الاقتصادي الجديد ( اقتصاد السوق الحر ) ينبغي أن يقوم على قواعد تجارية بحتة بحيث يكون هدف كل نشاط اقتصادي هو تحقيق مردود يسمح له بالاستمرار والتطور ولذلك فإن النظام البنكي الجديد يجب أن يتكيف مع هذه المعطيات
- إصلاح قانون 1986:
اعتمد المشرع القانون رقم 86 / 12 الصادر بتاريخ 19 أوت 1986 يتعلق بنظام البنوك والقرض، وقد حاول من خلاله إرساء المبادئ الكلاسيكية للنظام البنكي.
و دون الخوض في تفاصيل هذا القانون يمكن على وجه العموم حصر الأفكار التي جاء بها كما يلي:
- استعاد البنك المركزي المهام التقليدية للبنوك المركزية.
- تم الفصل بين البنك المركزي كملجأ أخير للإقرار وبين البنوك الأخرى.
- استعادت البنوك دور التمويل عن طريق تعبئة الادخار وتوزيع القروض وصار بإمكانها أن تستلم الودائع من الجمهور مهما كانت مدتها وشكلها كما صار بإمكانها أن تمنح القروض مهما كانت المدة والشكل.
- تم تقليص دور الخزينة العمومية في نظام التمويل كما تم إلغاء مركزة الموارد المالية.
- تم إنشاء هيئات رقابة على النظام البنكي وكذلك تم استحداث هيئات استشارية.
لكن بصدور قوانين وإصلاحات سنة 1988 أصبح القانون رقم 86 / 12 غير منسجم مع المستجدات الجديدة لاسيما القانون رقم 88 / 01 المؤرخ في /01 / 1988 المتضمن القانون التوجيهي للمؤسسات العمومية الاقتصادية ولذلك كان من الضرورة إعادة تكييف النظام النقدي بشكل يسمح للبنوك بالتأقلم مع القانون 88 / 01 عن طريق إعطاء استقلالية للبنوك.
وفي هذا الإطار أصبحت البنوك مؤسسات عمومية تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي وصارت تنجز العمليات المصرفية على سبيل الاحتراف وبعبارة أخرى صارت في علاقتها مع الغير مؤسسات ذات طابع تجاري، ويمكن استقراء الأفكار التي جاء بها التعديل على ضوء التطرق لصلاحيات البنك المركزي وباقي البنوك بوجه عام..
فبالنسبة للبنك المركزي صار يختص بالصلاحيات التالية:
- متابعة المخطط الوطني للقرض وتنفيذه.
- مراقبة توزيع القروض على الاقتصاد الوطني.
- ضمان مركزية تسيير وتوطين احتياطي الصرف.
- يختص دون غيره بالعمليات الخارجية الواردة على الذهب وبمنح رُخص التصدير والاستيراد المتعلقة بالمعادن النفيسة غير المندمجة في المنتجات الصناعية.
- وضع أدوات تسيير السياسة النقدية ومنها مثلا تحديد سقف سعر إعادة الخصم.
- يقوم البنك المركزي بالمساهمة في التشريعات الخاصة بالصرف والتجارة الخارجية وتقييم آثارها.
أما بالنسبة للبنوك فقد استرجعت وظيفتها التقليدية وصارت تقوم بما يلي:
- جمع الأموال من الغير وإيداعها لديها مهما كانت المدة والشكل.
- منح القروض مهما كانت المدة والشكل.
- القيام بعمليات صرف والتجارة الخارجية في إطار التشريع المعمول به.
- ضمان وسائل الدفع وإدارتها .
- عمليات التوطين والبيع وحراسة القيم المنقولة.
كما عرف النظام البنكي بعد إصلاح 1988 ما يُعرف بمؤسسات القرض المتخصصة وهي ليست بنوك بالمفهوم التقليدي ولكنها يمكن أن تقوم ببعض العمليات البنكية عن طريق الترخيص بمقتضى التنظيم الذي يحكم تلك المؤسسات مثل الخزينة العمومية والبريد والمواصلات سابقا ( بريد الجزائر حاليا ).
على ضوء هذه الصلاحيات يمكن أن نستخلص العناصر التي جاء هبا هذا الإصلاح فيما يلي:
- صارت البنوك مؤسسات تجارية تتمتع بالاستقلال المالي وتخضع لقواعد التجارة وهذا معناه أن نشاط البنك صار مرهونا بمبدأ الربح والمردودية ويجب على البنك أ يكيف نشاطه مع ذلك المبدأ.
- تم تدعيم دور البنك المركزي في تسيير السياسة النقدية.
- صار بإمكان البنوك أن تلجأ إلى الجمهور من أجل الاقتراض كما صار بإمكان البنوك أن تطلب ديوناً خارجية.
- الإصلاح على ضوء قانون 1990:
يعتبر القانون 90 / 10 المؤرخ في 14-04-1990 أول نص يعكس الاعتراف بأهمية النظام البنكي ومكانته في الاقتصاد الوطني فبالإضافة إلى كونه قد اعتمد على المبادئ والأفكار التي جاء بها قانون 1986 و 1988 المذكورين أعلاه، فقد حمل أفكار جديدة فيما يتعلق بتنظيم النظام البنكي وطريقة عمله، وبوجه عام يمكن حصر هذه الأفكار الجديدة في 5 مبادئ أساسية:
أولاً: الفصل بين الدائرة النقدية والدائرة الحقيقية
لقد سبق وأن رأينا أن النظام البنكي قبل 1986 كان يعتمد على مركزة القرارات النقدية ورأينا أن هذه القرارات لم يكن للبنوك في الواقع أية سلطة في اتخاذها لأنها كانت تتخذ على مستوى هيئة التخطيط ولذلك لم تكن تلك القرارات مبنية على أهداف نقدية بل كان الهدف من ورائها هو تعبئة الموارد المالية لتمويل البرامج المخططة، وبصدور القانون 90 / 10 صارت القرارات النقدية تتخذ على أساس السياسة النقدية وبناء على الأهداف التي تسطرها السلطة النقدية وبناء على الوضع النقدي السائد الذي تقدره تلك السلطة وبعبارة أخرى تم الفصل بين الدائرة النقدية والدائرة الحقيقية ( الإدارة الحقيقية )، بحيث تم وضع حد نهائي لتدخل الإدارة في النظام المالي لأن ذلك التدخل ولّد تضخما كبيرا وانحرافا غير مُراقب.
إن هذا المبدأ يسمح بتحقيق عدة أهداف منها:
- استعاد البنك المركزي ( بنك الجزائر ) دوره بوصفه المسؤول الأول عن السياسة النقدية.
- تحريك السوق النقدية وتنظيمها لكي يُسمح لها بأن تلعب دورها كوسيلة للضغط الاقتصادي.
- خلق نظام يسمح بتوفير شروط غير تمييزية في منح القروض إلى المؤسسات العمومية والخاصة.
- إيجاد مرونة نسبية في تحديد سعر الفائدة وجعل البنك يلعب دورا مهما في اتخاذ القرارات المرتبطة بالقرض.
ثانياً: الفصل بين الدائرة النقدية ودائرة ميزانية الدولة
لقد سبق وأن رأينا أن الخزينة العمومية قبل إصلاح 1981 كانت تلعب دورا محوريا في التمويل حتى وإن اقتضى الأمر اللجوء إلى الإصدار النقدي، وهذا الأمر خلق نوع من التداخل بين صلاحيات الخزينة وصلاحيات السلطة النقدية ولذلك جاء القانون 90 / 10 ليفصل بين الدائرتين فلم يعد بإمكان الخزينة اللجوء إلى الإصدار النقدي كوسيلة للتمويل بل أصبح الإصدار يخضع لقواعد أخرى سوف نراها بالتفصيل في أوانها وقد سمح هذا المبدأ بتحقيق هدفين أساسيين هما استقلال البنك المركزي عن الخزينة العمومية والثاني هو تقليص دور الخزينة وإلزامها بتسديد ديونها المتراكمة.
ثالثاً: الفصل بين دائرة القرض ودائرة ميزانية الدولة
سبق أيضا أن مر معنا أن الخزينة العمومية كانت تمثل الدور الأساسي في منح القروض للاستثمارات على نحو جعل وظيفة البنك مهمشة بصفة شبه كلية بحيث صار دورها يقتصر على الوساطة وضلك عبر تسجيل عبور الأموال من الخزينة إلى المؤسسات العمومية غير أنه ابتداء من صدور القانون 90 / 10 صارت البنوك هي المسؤولة عن منح القروض في إطار مهامها التقليدية وتم إبعاد الخزينة عن التمويل باستثناء تمويل الاستثمارات المخططة من طرف الدولة، وقد سمح هذا المبدأ بتقليص التزامات الخزينة العمومية في تمويل الاقتصاد واستعاد البنك دوره الوظيفي في منح القروض وأخيراً أصبح توزيع القروض مبنيا على جدوى المشروع الاقتصادي وليس بناء على قواعد إدارية.
رابعا: إنشاء سلطة نقدية وحيدة ومستقلة
كانت السلطة النقدية قبل 1986 مشتتة على عدة مستويات، فوزارة المالية كانت تمثل السلطة النقدية والخزينة العمومية كانت تلجأ للبنك المركزي لتمويل عجزها والبنك المركزي يُمثل نظريا سلطة احتكار الإصدار النقدي ولذلك جاء القانون 90/10 ليضع السلطة النقدية بيد جهة واحدة ومستقلة هي مجلس النقد والقرض ليضمن بذلك انسجام السياسة النقدية وتنفيذها من أجل تحقيق الأهداف النقدية وليضمن التحكم في التسيير النقدي.
خامسا: وضع نظام بنكي على مستويين
ومعنى ذلك أنه يتعين التمييز بين عمل بنك الجزائر كسلطة نقدية وبين نشاط باقي البنوك كموزع للقروض لأن البنك المركزي صار يملك سلطة مراقبة البنوك ومتابعة نشاطاتها وعملياتها البنكية وصار أيضا بإمكانه توظيف صلاحيته كملجأ أخير للإقراض في التأثير على السياسة الإقراضية للبنوك ولأنه يرأس النظام النقدي ( بنك الجزائر ) فقد صار قادرا على ضبط القواعد العامة للنشاط البنكي ومعايير تقييم هذا النشاط بصورة تحقيق أهداف السياسة النقدية.
- هياكل النظام البنكي في ظل القانون 90 / 10 :
أولا: بنك الجزائر
تعرفه المادة 11 بأنه مؤسسة وطنية تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي ويخضع هذا البنك إلى قواعد المحاسبة التجارية بوصفه تاجرا ومع ذلك فإنه لا يخضع للقيد في السجل التجاري ولا لأحكام القانون 88 / 01 المتضمن القانون التوجيهي للمؤسسات العمومية كما لا يخضع لمراقبة مجلس المحاسبة.
- يُسير بنك الجزائر جهازين وهما: المحافظ ومجلس النقد والقرض
01- المحافظ:
- يعين بمرسوم رئاسي لمدة 6 سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة وتُنهى صلاحياته وبنفس الأشكال، كما يُعين نواب المحافظ بمرسوم رئاسي يحدد رتبة كل واحد منهم لمدة 5 سنوات ويتم كل سنة تبديل رتب النواب بعكس الترتيب الذي جاء به في مرسوم تعيينهم وذلك بطريقة تلقائية.
- تتم إقالة المحافظ أو إنهاء مهامه ونوابه في حالة العجز الصحي أو الخطأ الفادح مع العلم أنهم لا يخضعون لقانون الوظيف العمومي.
- تتنافى مهام المحافظ والنواب مع النيابة التشريعية والمهام الحكومية وعلى العموم مع أية وظيفة عمومية ولا يجوز لهم أثناء ممارسة مهامهم أن يقوموا بأي مهنة ماعدا تمثيل الدولة لدى المؤسسات العمومية الدولية ذات الطابع المالي والنقدي والاقتصادي ولا يمكنه خلال تلك الفترة أيضا أن يقترضوا أي مبلغ من أي مؤسسة مالية جزائرية أو أجنبية.

- صلاحيات المحافظ:
- إدارة أعمال البنك عبر اتخاذ مختلف الإجراءات التنفيذية كبيع وشراء الأموال المنقولة والعقارية.
- يمثل البنك لدى السلطات العمومية وسائر البنوك المركزية والهيئات المالية الدولية.
- ينظم مصالح البنك ويحدد مهامها.
- يمثل البنك لدى القضاء ويتخذ الإجراءات التنفيذية والاحترازية أو الوقائية.
- يضع بالاتفاق مع مجلس النقد والقرض القانون الأساسي لمستخدمي أو لعمال البنك المركزي.
- يُوظف و يُعين و يُرقي ويعزل مستخدمي البنك.
- تستشيره الحكومة في المسائل المتعلقة بالنقد والقرض أو في المسائل التي لها انعكاس على الوضع النقدي.
- يحدد صلاحيات النواب وسلطاتهم.
- يمكنه أن يستعين بمستشارين فنيين خارج دوائر البنك أو يعين من بينهم وكلاء خاصين لتلبية حاجات العمل لمدة محددة.
* تحدد مرتبات المحافظ والنواب بمقتضى مرسوم وعند انتهاء مهامهم يتحصلون على تعويض يساوي راتب سنتين يتحمله البنك وبانتهاء فترة الولاية لا يجوز للمحافظ والنواب خلال سنتين أن يديروا أو يعملوا في أي مؤسسة خاضعة لسلطة ورقابة بنك الجزائر ولا في شركة تسيطر عليها هذه المؤسسة ولا أن يعملوا كوكلاء أو مستشارين لتلك المؤسسات.
02- مجلس النقد والقرض:
يتشكل مجلس النقد والقرض من المحافظ رئيساً ونوابه الثلاث أعضاء وثلاث موظفين سامين يُعَينون بموجب مرسوم من رئيس الحكومة وثلاث مستخلفين، ويملك مجلس النقد والقرض صلاحيات واسعة منها:
يُعتبر أولا مجلس إدارة البنك /.. وبهذه الصفة..
- يتداول حول تنظيم البنك ويتمتع بشراء الأموال المنقولة والعقارية وبيعها.
- يحدد ميزانية البنك.
- يوافق على نظام مستخدمي البنك.
- يبت في مدى تقديم الدعاوى القضائية ويرخص بإجراء المصالحات.
- يضبط اللوائح المطبقة في بنك الجزائر.
يُعتبر ثانيا سلطة نقدية/..وبهذه الصفة..
- يقوم بتنظيم إصدار النقود ويحدد شروط تنفيذ عمليات البنك في علاقته مع باقي البنوك.
- يُرخص ويضع الشروط اللازمة لفتح فروع البنوك والمؤسسات المالية الأجنبية.
- كما يحدد قواعد الحذر في تسيير البنوك مع الزبائن.
- ينظم سوق الصرف ويراقبها.


ثانياً: البنوك والمؤسسات المالية
01- البنوك:
هي الأشخاص المعنوية مهمتها القيام بالعمليات المذكورة في المواد من 110 – 113 من القانون 90/10، وبالرجوع إلى هذه المواد يستخلص أن البنوك تقوم بثلاث فروع رئيسية هي :
- جمع الودائع من الجمهور.
- منح القروض.
- توفير وسائل الدفع اللازمة ووضعها تحت تصرف الزبائن والسهر على إدارتها.
02- المؤسسات المالية :
هي أشخاص معنوية مهمتها القيام بالأعمال البنكية ماعدا تلقي الأموال من الجمهور وهذا يعني أن هذه المؤسسات تقوم بالقرض لكن دون أن تستعمل أموال الغير ( أموال الجمهور في شكل ودائع )، ولذلك فإن المصدر الأساسي لهذه المؤسسات يتمثل في رأس مالها وقروض المساهمة و الإدخارات طويلة الأجل.
03- البنوك والمؤسسات المالية الأجنبية:
بصدور القانون 90/10 صار بإمكان البنوك والمؤسسات المالية الأجنبية لتفتح فروع بالجزائر تخضع للقانون الجزائري ويخضع فتح هذه الفروع إلى ترخيص من مجلس النقد والقرض يُجسد في شكل قرار يُصدره محافظ بنك الجزائر، ويجب على هذه البنوك أن تستعمل رأس مال يساوي على الأقل الحد الأدنى من رأس المال المطلوب تأمينه من طرف البنوك الجزائرية مثلما هو محدد بالنظام رقم 90/10 المؤرخ في 4-7-1990 المتعلق برأس المال الأدنى للبنوك والمؤسسات المالية العاملة في الجزائر لأن هذا النظام قد استبدل بالنظام رقم 04/01 المؤرخ في 4-3-2004 .
بعد صدور القانون السالف ذكره برزت عدة مؤسسات مالية وبنوك خاصة في الجزائر منها:-
- بنك البركة / تأسس في 6-12-1996، وهو مؤسسة مختلطة جزائرية-سعودية يمثل فيها الجانب الجزائري بنك الفلاحة والتنمية الريفية ( بدر ) بأغلبية رأس مال قدرها 51 % ويمثل الجانب السعودي بنك البركة الدولي بنسبة قدرها 49 % من رأس المال ويعتبر بنكا تجاريا يخضع في أغلب نشاطاته لقواعد الشريعة الإسلامية.
- البنك الاتحادي ( Union Bank ) / تأسس في 7-5-1995 بمساهمة رؤوس مال خاصة وأجنبية وتركزت نشاطاته في جمع الادخار وتمويل العمليات الدولية.
- بنك الخليفة / يعتبر أول بنك ينشأ في الجزائر برأس مال قدره 100 %، تحصل على الاعتماد في 27-7-1998 بموجب المقرر رقم 98/04 ( هذا البنك محل تصفية ).
- البنك التجاري الصناعي الجزائري / تم اعتماده في 24-9-1998 بمقتضى مقرر رقم 98 /02 .
- الصندوق الوطني للتعاضدية الفلاحية / رغم أن هذا الصندوق لا يعتبر بنك بحسب الأصل إلا أنه تم الترخيص له
بممارسة العمليات البنكية طبقا للمادة 123 من قانون النقد والقرض، وكذلك تطبيقا للنظام رقم 95/01 المؤرخ في 24-2-1995 وهي الأحكام التي تسمح لمجلس النقد والقرض أن يمنح إعفاءات من تطبيق نص المادة 120 التي لا تسمح للأشخاص الطبيعيين والمعنويين القيام بالأعمال البنكية.
- كما عرفت هذه المرحلة تأسيس بنوك أخرى أجنبية منها:
- City Bank / وهو بنك أمريكي تم اعتماده في الجزائر بتاريخ 18-5-1998 بمقتضى مقرر رقم 98/02.
- بنك الريان الجزائري / تم اعتماده في 8-10-2000 بموجب مقرر رقم 2000/03 ويتشكل رأس ماله بنسبة 90 % من أموال البنك القطري.
- La Texes Bank / تم اعتماده في 17-10-1999 بموجب مقرر رقم 99/01 وتحوز أغلبية رأس ماله الشركة الأم مجموعة لا تكسيس الكائنة بباريس.
- البنك العربي / اعتمد في 15-10-2001 بمقتضى مقرر رقم 01/02 ويعتبر فرعا للبنك العربي الذي يقع مقره الرئيسي في عمان – الأردن.
- Paris Bank / تم اعتماده في 31-1-2002 بمقتضى المقرر 02/01 ويعتبر تابعا للمجموعة الفرنسية ( BNP Paris BAS) بنسبة 100 %.
- المؤسسة العربية المصرفية – الجزائر- / اعتمد في 24-9-1998 بموجب المقرر رقم 98/07، هذا البنك مرافق بنسبة 70 % من طرف الشركة الأم A B C الكائن مقرها بالبحرين ونسبة 10 % من طرف الشركة العمومية للاستثمار الكائن مقرها بالسعودية ، و10 % من طرف الشركة المالية الدولية S F I التابعة للبنك العالمي BIRD والـ10 % المتبقية من طرف مستثمرين وطنيين.
* كما عرفت هذه المرحلة بنوك أخرى منها الشركة المتخصصة في القروض الآجلة الذي تأسس بمساهمة عدة شركاء منهم الصندوق الوطني للتعاضدية الفلاحية الذي ذكرناه منذ قليل والمؤسسة الوطنية للعقار الفلاحي ومؤسسة التسويق الفلاحي وأخيرا بنك الوحدة وتخصص في تمويل مشاريع القطاع الفلاحي والصيد البحري ومن بين البنوك الأجنبية ( قرض Lyon ).
- هيئــــــات الرقابة -
أولا: مراقبة البنك المركزي:
- يراقب بنك الجزائر طبقا للمواد من 51 إلى 54 مُراقبان يعينان بموجب مرسوم رئاسي باقتراح من وزير المالية يتم اختيارهما من بين الموظفين السامين في سلك الإدارة التابعة للوزارة المكلفة بالمالية ويشترط فيهما أن يتمتعوا بالكفاءة المهنية لا سيما في مجال المحاسبة.
- تشمل أعمال الرقابة كل دوائر البنك المركزي وكافة أعماله ماعدا قرارات مجلس النقد و القرض المتخذة تطبيقا للمواد 44 – 45 ويجوز للمراقبين حضور الاجتماعات التي يعقدها مجلس النقد والقرض بصفته مجلسا للإدارة ويتمتعان حال تلك الاجتماعات برأي استشاري، ويقوم المراقبين بإطلاع المجلس على نتائج المراقبة وله الحق في تقديم أي اقتراحات أو ملاحظات ويحق لهما أن يطلبا تدوين تلك الملاحظات في سجل محضر المداولات، ويملك المراقبين الحق في تدقيق جميع حسابات بنك الجزائر وبنفس الشروط التي يعمل في إطارها محافظوا الحسابات في نهاية السنة المالية قبل إقرارها ويرفعان تقريرا إلى وزير المالية بشأنها مع اقتراح التعديلات التي يرونها مناسبة.
- يقدم المراقبين تقريرا إلى وزير المالية حول حسابات السنة الماضية خلال 3 أشهر من قفل السنة المالية، وتسلم نسخة من ذلك التقرير إلى محافظ البنك، فيجوز للوزير أن يطلب من المراقبين إعداد تقارير حول نقاط معينة في أي وقت يشاء.
ثانيا: اللَّجنة المصرفية
- أُنشأت بمقتضى المادة 143 لتقوم بمهمة مراقبة تطبيق القوانين والأنظمة التي تخضع لها البنوك والمؤسسات المالية وكذا قمع المخالفات المثبتة.
- تتكون هذه اللجنة من محافظ البنك رئيسا وقاضيان منتدبان من المحكمة العليا يقترحهما وزير المالية بناء على الكفاءة في الأعمال البنكية ذات البعد المحاسبي.
- يعين هؤلاء الأعضاء بمرسوم من رئيس الحكومة لمدة 5 سنوات قابلة للتجديد، ويخضع هؤلاء في تأدية مهامهم للمواد من 23 إلى 26 والمتعلقة بحالات التنافي.
- تقوم اللجنة بأعمال الرقابة على أساسا المستندات كما يمكنها القيام بالرقابة عن طريق الزيارات الميدانية للبنوك، وتتولى اللجنة مهمة المراقبة بمساعدة بنك الجزائر الذي يعين من بين مستخدميه من يقوم بتنظيم المراقبة المستندية.
- يحق للجنة أن تختار ما تراه مناسبا من وثائق ولها أن تطلب من البنوك أية معلومات أو إيضاحات ويمكنها تمديد هذا الحق إلى أي شخص له علاقة بموضوع الرقابة دون أن يكون البنك الخاضع للرقابة حق الاحتجاج بالسر المهني، كما يمكن أن تمتد الرقابة لأي شخص له مساهمة أو علاقة مالية أو يسيطر على البنك الخاضع للرقابة بأية طريقة.
- يجوز أن تشمل الرقابة فروع البنوك سواء تلك العاملة بالجزائر أو خارجها في حدود ما تقضي به الاتفاقيات الدولية.
هذا فيما يخص وظائف اللجنة بصفتها هيئة إدارية وفضلا عن ذلك تتمتع اللجنة بصلاحيات واسعة بصفتها هيئة شبه قضائية، ذلك أن نتائج المراقبة تُختتم من طرف اللجنة باتخاذ تدابير أو عقوبات تأديبية أو مالية تتماشى مع درجة الخطأ والمخالفة المرتكبة من بينها:
• إجبار البنوك على إعادة توازنها المالي أو تصحيح الأساليب الإدارية التي تبدو في نظر اللجنة غير فعالة أو مخالفة للتنظيم، أو تعيين مدير مؤقت لإدارة البنك أو إلغاء مقرر التلخيص أو المنع من ممارسة بعض الأعمال البنكية وتتداول اللجنة المصرفية بشأن القرارات التي تتخذها بالأغلبية وفي حال تعادل الأصوات يكون صوت الرئيس مرجحا، مع الملاحظ أن القرارات المتخذة طبقا للمادة 156 تكون قابلة للطعن أمام القضاء الإداري خلال 60 يوما من تاريخ تبليغها ولا يُقف الطعن تنفيذ تلك القرارات وفضلا عن التدابير المذكورة أعلاه فإنه يجوز للجنة أن تضع للبنك الخاضع للرقابة قيد التصفية وتعين مُصفيا لها، كما يجوز أن تقضي بعقوبات مالية شرط أن لا يتجاوز حدها الأقصى الحد الأدنى من رأس المال المفروض على البنوك تأمينه طبقا للنظام المذكور أعلاه، وتُحَصَّل تلك الغرامة لفائدة الخزينة العمومية.

ثالثا: مركزية المخاطر
تصاحب عملية التمويل عن طريق القروض الكثير من المخاطر ولذلك يقع على عاتق بنك الجزائر مساعدة النظام البنكي بوجه عام على التقليل من تلك المخاطر ولذلك أسس قانون النقد والقرض بمقتضى المادة 160 هيئة تسمى مركزية المخاطر، وهي مصلحة تابعة لبنك الجزائر مهمتها جمع جميع المعلومات حول أسماء المستفيدين من القروض وطبيعة القروض وسقفها والمبالغ التي تم سحبها والضمانات التي تغطيها، وقد نظمت اللائحة رقم 92/01 تنظيم هذه المركزية وطرق عملها.
وبالرجوع لقانون النقد والقرض والنظام السالف ذكره يستخلص أن جميع البنوك والمؤسسات المالية العاملة في الجزائر ملزمة بالانضمام لهذه المركزية واحترام قواعد عملها احتراما صارما بحيث يتعين في هذا الإطار على جميع البنوك أن تقدم للمركزية تصريحاً خاصاً حول القروض الممنوحة للزبائن، وبالمقابل يقوم بنك الجزائر بعد جمع المعلومات بتبليغها بصفة دورية لمختلف أجهزة القرض مع العلم أن هذه المعلومات هي معلومات داخلية خاصة بأجهزة القرض وتتسم بطابع السرية، ولا يمكن للهيئات المالية أن تمنح قروضا مصرحا بها لدى مركزية المخاطر بأنها قروض ذات مخاطر إلى زبون جديد إلا بعد استشارة المركزية ولا يجوز كذلك للبنك أن يمنح أي قرض قبل أن يتحصل من مركزية المخاطر على المعلومات المتعلقة بالمستفيد من القرض .
- إن نشاط هذه المركزية يسمح بتحقيق الأهداف التالية:
مراقبة ومتابعة نشاط البنوك لا سيما مدى خضوعها لمعايير الحذر التي يحددها بنك الجزائر.
منح البنوك فرصة للمفاضلة بين القروض بناء على معطيات سليمة نسبيا.
إن تركيز القروض ذات المخاطر في خلية واحدة يسمح بتسيير أفضل لسياسة القرض.
رابعاً: مركزية عوارض الدفع
قد تحدث مشاكل على المستوى استرجاع القروض وهذه المشاكل في الواقع وثيقة الاتصال بالمخاطر المهنية للنشاط البنكي، ومع ذلك فإن الاحتياط من وقوعها يعتبر من قواعد الحذر التي يجب أن تطبع العمل البنكي ورغم وجود مركزية المخاطر فإن هذا الجهاز لا يمكنه أن يحقق الحماية المطلقة من تلك المخاطر لذلك أنشأ بنك الجزائر بمقتضى النظام رقم 92/02 المؤرخ في 22-04-1992 مركزية عوارض الدفع (المبالغ غير المدفوعة) ويجب على كل الوسطاء الماليين أن ينظموا إليهم ويُقصد بالوسيط المالي:، كل مؤسسة تضع بين يدي زبائنها وسائل الدفع وتسيرها مثل الشيك وبطاقات الدفع.
- تقوم المركزية بتنظيم فهرس مركزي لعوارض الدفع يتضمن كل الحوادث المسجلة بشأن مشاكل الدفع وتسديد القروض وتقوم المركزية أيضا بتبليغ قائمة العوارض للوسطاء الماليين والحاصل أن دورها الوقائي مبني على عمل متبادل بين البنوك وبنك الجزائر لأن كل واحد من الطرفين ملزم بتبليغ الطرف الآخر بمختلف الحوادث التي تطرأ على القروض وعلى وسائل الدفع مع العلم أن مخالفة عمل هذه المركزية يشكل مخالفة يمكن أن تخطر على ضوئها اللجنة المصرفية التي قد تتخذ في حق البنك المخالف إحدى التدابير السالف ذكرها.
خامساً: جهاز مكافحة إصدار شيكات بدون رصيد
يقتصر دور هذه المصلحة على تدعيم أهم وسيلة من وسائل الدفع وهو الشيك وقد نظم عملها النظام رقم 92/03 المؤرخ في 22-03-1992 وتعمل هذه المركزية بنفس طريقة مركزية عوارض الدفع بحيث تمسك فهرسا خاصا بعوارض الدفع ويتعين على جميع الوسطاء الماليين الانضمام إليها والإطلاع بصفة دورية على الفهارس التي تصدرها ، ويلزم كل بنك ومؤسسة مالية بتبليغ المركزية بأي عارض دفع على الشيك بسبب عدم كفاية الرصيد أو انعدامه مع العلم أن مضمون النظام السالف ذكره قد كُرس بمقتضى المواد 526 مكرر- 526 مكرر 16 من القانون التجاري.
ومن الإطلاع على هذه المواد يستخلص أن البنوك تُلزم بما يلي:-
- بمجرد حصول أول عارض دفع مع الزبون يجب عل البنك أن يخطر المركزية خلال 4 أيام من تقديم الشيك.
- يجب على البنك وبمجرد حصول العارض أن يوجه أمرا إلى الزبون بضرورة تسوية العارض خلال 10 أيام من تاريخ توجيه الأمر ويُقصد بالتسوية تكوين رصيد أو مؤونة كافية.
- إذا لم يقم الساحب ( الزبون ) بالتسوية يصدر في حقه البنك أمرا بالمنع من إصدار الشيكات وهذا الأمر يمكن اتخاذه أيضا في حالة تكرار المخالفة خلال 12 شهرا الموالية لعارض الدفع الأول حتى ولو تمت التسوية يجب على البنك أن يخطر فورا مركزية المستحقات بالأمر القاضي بالمنع من إصدار شيكات.
- يجوز للساحب أن يسترجع حقه في إصدار الشيكات إذا قام بالتسوية ودفع غرامة تبرئة تقدر بـ100 د ج عن كل قسط قدره 1000 د ج أو جزء منه وذلك خلال 20 يوم وتبدأ من انتهاء مهلة الأمر بالدفع وهي 10 أيام.
- لا يجوز للبنك أن يمنح أي زبون دفتر شيكات إلا بعد الإطلاع على فهرس المركزية فإذا وجد أن زبونه ممنوع من إصدار شيكات تعين على البنك عدم تسليم دفاتر الشيكات وفضلا عن ذلك يجب على البنك أن يسعى لاسترجاع نماذج الشيكات التي لم تُستعمل بعد من طرف الزبون.
* إذا خالف البنك هذه القواعد وامتنع عن تسديد شيك صادر بواسطة :
إما شيك لم يقم البنك بطلب استرجاعه من الزبون أو شيك سُلِّم للزبون خرقا للمادتين 526 مكرر3، 526 مكرر 9 من القانون التجاري.
شيك سُلِّم لزبون جديد رغم أنه ممنوع من الإصدار أو ورد اسمه في فهرس المستحقات غير المدفوعة.
فإن البنك يكون مُلزما بالتضامن بأن يدفع لحامل الشيك تعويضا بسبب امتناعه عن التسديد ما لم يُثبت البنك أن فتح الحساب وتسليم نماذج الشيكات قد تم احتراما للقواعد القانونية الناتجة عن عوارض الدفع.
* أوجبت المادة 162 على كل بنك أو مؤسسة مالية أن تُعين مُراجعيْن على الأقل للحسابات، يتوليان مراقبة حسابات البنك، ويشمل هذا الالتزام البنوك الوطنية والأجنبية العاملة في الجزائر على حد سواء.
* إن مهام مُحافظي الحسابات بالنظر إلى الالتزامات التي يفرضها عليهم القانون 90/10 وكذا قانونهم الأساسي رقم 91/08 المؤرخ في 27-04-91 المتعلق بمهنة الخبير المحاسب ومُحافظ الحسابات والمحاسب المعتمد، تسمح بممارسة نوع من الرقابة غير المباشرة ذلك أن كلا من محافظ بنك الجزائر وكذا اللجنة المصرفية تمارس نوعا من الرقابة على عمل البنوك عبر محافظي الحسابات وتبدو مظاهر هذه الرقابة طبقا للمادة 163 من القانون 90/10 فيما يلي:
(( يجب على مراجع الحسابات أن يُعلم محافظ بنك الجزائر بكل مخالفة ترتكبها أي مؤسسة مالية خلافا لأحكام القانون والأنظمة التي ترمي إلى تطبيقه وكذا الأنظمة الصادرة من مجلس النقد والقرض وتوجيهات اللجنة المصرفية.
- يجب على مراجع الحسابات أن يقدم تقريرا خاصا حول المراقبة التي يقوم بها إلى محافظ بنك الجزائر.
- يجب أن يرسل المُراجع الحسابات إلى المحافظ نُسخا من التقارير التي يعرضونها للجمعية العامة وأجهزة مؤسسة البنك.))
* إن هذه الالتزامات تسمح لمحافظ بنك الجزائر عبر المراقبة التي يجريها محافظ الحسابات أن يتخذ الإجراءات اللازمة.
* ومن جهة ثانية يخضع محافظ الحسابات لرقابة اللجنة المصرفية التي تملك في حالة مخالفة المُراقب لالتزاماته القانونية الحق في اتخاذ إحدى العقوبات التالية:- التوبيخ /- المنع من متابعة أعمال مراقبة البنك أو المؤسسة المالية./- المنع من القيام بمراجعة حسابات البنك لمدة 3 سنوات على الأقل، هذا دون المساس بالمتابعات الجزائية التي قد يتعرض لها محافظ أو مراجع الحسابات طبقا لما هو منصوص عليه في المواد 828 وما يليها من القانون التجاري.
* أجهزة النظام المصرفي على ضوء الأمر 03/11 المؤرخ في 26 أوت 2003
والمعدل بالأمر 10/04 والمؤرخ في 26 أوت 2010
رغم أن القانون 90/10 كما سبق الذكر يُعتبر أول قانون يُؤسس للنظام المصرفي بالمفهوم الكلاسيكي المعروف إلا أن التنظيم الذي وضعه لهذا القانون لهياكل النظام المصرفي ظل يُعاني من عدم الاستجابة لمقتضيات السوق .
يمكن في هذا الإطار الإشارة على وجه التحديد إلى النقاط التالية:
01- إن تشكيلة بنك الجزائر لم تسمح له بتحقيق عمل أمثل بوصفه مؤسسة للإصدار النقدي بالنظر إلى أن تلك التشكيلة أثرت على استقلاليته إذ أن مجلس النقد والقرض ظل يعمل كسلطتين في آن واحد ( إدارية ونقدية ) وهذا جعل استقلالية البنك مُفرطة وقد ساهم هذا الإفراط في امتداد العلاقة مع مختلف مؤسسات الدولة كالبرلمان والمجلس الاقتصادي والاجتماعي ومجلس الدولة لا سيما أن هذه الهيئات غير ممثلة على مستوى مجلس النقد والقرض.
02- لم يقدم القانون 90/10 أية مبررات حول عدم خضوع بنك الجزائر إلى مراقبة مجلس المحاسبة خاصة وأن رأس مال بنك الجزائر عمومي 100 % ولا يوجد أي مبرر يمنع من خضوعه لرقابة هذه الهيئة الدستورية .
* وتحت تأثير هذه الانتقادات طالب الكثير بتعديل القانون 90/10 عبر السماح بضمان تمثيل أوسع للهيئات المذكورة أعلاه لدى بنك الجزائر وكذا الفصل بين إدارة بنك الجزائر والسلطة النقدية، صدر الأمر 03/11، لكن المتفحص لأحكام هذا الأمر يستخلص أن هذا الأمر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
محاضرات في القانون البنكي من السداسي الأول القيت على طلبة السنة أولى ماستر تخصص قانون أعمال بجامعة المسيلة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عدالة وقانون الجزائر :: ۞۩۞ قسم الدراسات العليا ۞۩۞ :: منتدى طلاب الماستر-
انتقل الى: